LeaderSource - ملخص نموذج: مركزية المسيح لبناء القادة
All Resources Model Briefs ملخص نموذج: مركزية المسيح لبناء القادة

ملخص نموذج: مركزية المسيح لبناء القادة

باختصار، هذه هي الأفكار الأساسية في نموذج مركزية المسيح: بناء الشخص بأكمله من خلال عملية شاملة.

Malcolm Webber

مؤلفات باللغة العربية




هدف نموذج مركزية المسيح

وفقاً لنموذج مركزية المسيح، يجب أن تتوافر هذه المحاور الخمسة في حياة كل قائد مسيحي صحي، وهي كالتالي:

أن يعرف الرب (المسيح)، وأن يعيش وينتمي إلى مجتمع تتوافر فيه المساندة والمساءلة (المجتمع) ويتميز بالاستقامة (الشخصية)، وأن يعرف مقاصد الرب ويعيشها بمصداقية ووضوح وشغف (الدعوة)، كما يتمتع بالمواهب والمهارات والمعرفة التي تمكنه من قيادة الآخرين لتتميم هذه المقاصد (الكفاءة). يجب على القائد الصحي أن ينمو باستمرار في كل هذه المحاور.


في كثير من الأحيان نضع التركيز الأكبر في بناء القادة على المحور الخامس فقط، فعندما يلتحق شخص بهيئة لتعليم الكتاب المقدس، تركز الهيئة على محور (الكفاءة)، وربما يتم الاهتمام قليلاً بالمحاور الأربعة الأخرى، ولكن محور (الكفاءة) يحظى بالاهتمام الأكبر في عملية "بناء القادة" ويتم تطوير كفاءة القائد من خلال زيادة معرفته الكتابية، وتدريبه على مهارات الوعظ والمشورة، إلخ. إن الكفاءة ضرورية ولكنها ليست كافية وحدها لبناء قادة أصحاء. ويترتب على تطوير محور الكفاءة فقط معاناة قادة اليوم من وجود "شرخ" في حياتهم.

إن بناء الكفاءة فقط لا يكفي لضمان حياة ذات تأثير إيجابي مستمر. إن القائد الذي يتمتع بالكفاءة قد ينجز الكثير، ولكنه قد لا يستمر كثيراً، ووفقًا لدراسة روبرت كلينتون فإن 70% من الأشخاص الذين يتسلقون سلم القيادة المؤثرة لا يُنهون مسيرتهم بطريقة جيدة، حيث يفشل البعض فشلاً ذريعاً والبعض الآخر يسقط في فضيحة عامة والغالبية العظمى يفقدون تأثيرهم ويختفون بهدوء دون أن يبقى لدورهم القيادي أي أثر.

يحدث هذا لمعظم القادة بسبب وجود شرخ بين كفاءته العالية وبين شخصيته التي لم يتم بناؤها كما يجب. الضعف في محور (الشخصية) هو السبب الشائع لفشل القادة في تحقيق إمكاناتهم الحقيقية، وهذا الضعف في (الشخصية) قد يكون سببه ضعف في محور (المسيح)، أو محور (المجتمع) في حياة القائد.

وجدير بالذكر أن دراسة حديثة تمت على 14 بلد، وجدت أن الأسباب الرئيسية للعودة المبكرة وبخبرة مؤلمة من الحقل المرسلي (في كل من البلدان القديمة وأيضاً الحديثة في إرسال المرسلين) لا تتعلق بعدم كفاية التدريبات الأكاديمية الخاصة بالإرساليات. وجد البحث أن الأسباب الرئيسية كانت قضايا متعلقة بالحياة الروحية والشخصية والعلاقات في حياة المرسلين.

وبعبارة أخرى: فإن ضعف الكفاءة ليس هو السبب وراء تقويض خدمة المرسلين بل القصور في المحاور الأخرى هو السبب. هذه هي المحاور التي كثيراً ما لا يتم بناؤها في مرحلة التدريب الذي يخضع له المرسلون، وهي: (المسيح) و(المجتمع) و(الشخصية)، ولا شك أن عنصر الدعوة لم يتم تناوله على وجه التحديد من قِبَل البحث وإلا لكان قد ظهر في نتائج البحث كأحد أسباب فشل المرسلين.

يتناول نموذج مركزية المسيح القائد ككل، وليس عقله فقط، وهدفنا الأعظم هو التغيير الشامل في حياة القائد المسيحي إلى تلك الصورة عينها، صورة المسيح يسوع.

 

العمليات الأربع لبناء قادة أصحاء

إذا أدركنا أن القيادة المسيحية الصحية تشمل جميع المحاور الخمسة، وليس فقط القدرة الأكاديمية، فإنه يتضح لنا على الفور أن بناء قائد صحي هو أمر يسهل الحديث عنه ولكن يصعب تحقيقه، إذ لا يكفي مجرد إرسال شخص إلى ندوة أو تحفيزه ليقرأ كتاباً عن القيادة.

إنَّ بناء القادة أمر معقد للغاية وغير مفهوم إلى حد كبير، ونتيجة لذلك، فإن كثير من المؤسسات (وربما معظمها) تترك الأمر للصدفة وتكرس القليل من الوقت لبناء القادة، وكثيراً ما تكون الجهود الضئيلة التي تُبذل في مجال بناء القادة هي جهود عشوائية ولا تشكل جزءاً من أي استراتيجية عامة مترابطة بعضها مع بعض.

وعدا عن إرسال الشباب إلى كلية لتعليم اللاهوت فإننا نأمل ببساطة أن القادة سوف يبنون أنفسهم ويظهرون بطريقة أو بأخرى، وعندما سُئِلَ أحد القادة عن استراتيجية تطوير القادة قال: "عليك فقط أن تترك القشدة تطفو لأعلى."

وهو يقصد: "ليس لدينا أي استراتيجية شاملة تهدف لبناء القادة، ونحن نأمل فقط في الحصول على ما هو أفضل". ونتيجة لذلك، تركز الجهود المبذولة في مجال بناء القادة على الدورات والمناهج الدراسية - أي على المحتوى، ولا نخصص الوقت اللازم لتطوير عملية مستمرة مناسبة للبناء، والتي يجب أن تتضمن السياق، بالإضافة إلى المحتوى.

 

يلخص لنا الإصحاح الثالث من إنجيل مرقس منهج الرب يسوع لبناء القادة:

"وَأَقَامَ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ، وَلِيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا، وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى شِفَاءِ الأَمْرَاضِ وَإِخْرَاجِ الشَّيَاطِين." (مر: 3: 14- 15)

في هذه الآيات البسيطة والعميقة أيضاً، نجد توضيح لكيفية بناء الرب يسوع للقادة، باختصار لقد قام المسيح بوضع قادته الواعدين ضمن سياق يُساهم في تغيير حياتهم:

  • بيئة روحية: وتشمل العلاقة مع الله (علاقتهم معه، وكذلك مع الآب من خلال الصلاة).
  • شبكة من العلاقات: وتشمل العلاقة مع قائد ناضج (هو نفسه)، وعلاقات مع الآخرين (مجتمع التلاميذ).
  • سياق اختباري (خبراتى - تجريبي): ويشمل المهام التي تشكل تحدٍ، والضغوط، وتوفير فرص متنوعة للتعلم.

وضمن هذا السياق الروحي والعلائقي والاختباري كان يسوع يعطي التلاميذ المحتوى التعليمي، وهكذا كان يسوع يبني القادة.

 

السياق + المحتوى = عملية بناء القائد.

تقليدياً، نحن أكثر ميلاً لجعل قادتنا الواعدين يجلسون على مقاعد منظمة في صفوف لنقدم لهم المحاضرات، ونحن نحاول أن نبنيهم فكرياً فقط. وعادة ما نكون أقوياء جداً من حيث المحتوى (التعليم)، ولكن ضعفاء في خلق سياق لعملية بناء القادة (البعد الروحي والعلائقي والاختباري).

عادة ما نركز على التعليم فقط في عملية تنمية القادة، ولكن يجب أن نولي اهتماماً كبيراً لجميع "عمليات التغيير" الأربع:

  • الروحية
  • العلائقية
  • الاختبارية (التجريبية)
  • التعليمية


بهذه الطريقة تتغير حياة الناس، عندما تظهر كل من العمليات الأربع في تصميم بناء القادة حيث يتم تغذية الحياة الروحية، وتقوية القدرات العلائقية (العلاقات)، وتطوير الشخصية، وتوضيح الدعوة، وهنا يتم بناء قدرات القادة بعمق، تلك هي ممارسة الكنيسة الأولى أيضاً.

"وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ." (أع 2: 42)

 

كانوا "يواظبون" على العمليات الأربع:

  • تعليم الرسل: التعليمية
  • الشركة: العلائقية
  • كسر الخبز: الاختبارية
  • الصلاة: الروحية

سأل مصمم هذا النموذج مئات من القادة المؤمنين حول العالم من خلفيات ثقافية متنوعة: "كيف بُنيت حياتكم الشخصية؟ ما هي التأثيرات التي شكلتكم كقادة؟ ما الذي جعلك القائد الذي أنت عليه اليوم؟"

وجاءت الإجابات لتؤكد على عوامل مثل الآباء والأمهات الروحيين، والأشخاص الذين يقدمون نماذج يُحتذى بها والمرشدين والمعاناة والألم والمسؤوليات والرفض والإخفاقات والتحديات الصعبة والواجبات وما إلى ذلك. وعادة ما سيذكر أحدهم دورة تدريبية، وعندما يفعل ذلك، غالبا ما تكون شخصية المعلم هي العامل الذي أثر في حياته بشكل شخصي بالإضافة للمحتوى الذي يتذكره من تلك الدورة.

هذه الحقيقة لا ينبغي أن تفاجئنا، لأن دراسة الأناجيل تكشف أن يسوع فعل ذلك بالضبط مع تلاميذه، حيث لم تكن استراتيجيته تعليمية فحسب ولكنه أيضاً خلق سياقاً للتغيير لبناء القادة، بما في ذلك عناصر روحية وعلائقية واختبارية.

لا يجب أن تقلل هذه الفكرة من قيمة المحتوى، بل يجب أن يكون لدينا محتوى قوي، في الواقع التعليم هو واحد من العمليات الرئيسية الأربع للتغيير في نموذج مركزية المسيح، ومع ذلك فإن المحتوى في حد ذاته غير كافٍ لبناء حياة القادة ويجب علينا تصميم سياقات للتغيير قوية روحياً وعلائقياً، واختبارياً (تجريبياً).

لتوضيح ذلك دعونا ننظر إلى المثال التالي: لنفترض أننا نريد أن نبني كارزين، يمكننا أن نبدأ بعنصر اختباري ببساطة عن طريق إرسالهم ليشاركوا الإنجيل مع غير المؤمنين "اذهبوا واكرزوا" هل سينجح هذا؟ هل سيتعلمون أي شيء عن الكرازة؟ بالطبع نعم.

الآن دعونا نضيف البعد العلائقي عن طريق إرسالهم مع كارزين ذوي خبرة يمكن أن يتعلموا منهم، كذلك يقوم هؤلاء الكارزون ذو الخبرة بمشاهدتهم وتشجيعهم وتوجيههم. من الواضح أن هذا سيحقق نتائج أفضل.

دعونا الآن نُضِيف عنصراً روحياً قوياً من خلال اشتراك الكارزين الجدد في صلوات تشفعية قبل الخروج للكرازة، سوف يصلون بلجاجة من أجل النفوس، ويحملون أحشاء الرب تجاه هؤلاء الذين لا يعرفون المسيح. وعندما يخرجون للكرازة سيتطلعون إلى الرب ليساعدهم، ويطلبون أن يرشدهم للأشخاص الذين يجب أن يتحدثوا إليهم، وينتظرونه في أعماقهم حتى يعطيهم الكلمات الصحيحة، هذا بكل تأكيد سيحقق نتائج أفضل.

وأخيراً، دعونا نُعطِهم بعض التعليم: دورة تفاعلية جيدة عن معنى وطبيعة الكرازة، دراسة خطة الله للخلاص، كيف يشاركون الإنجيل واختبارهم الشخصي بشكل بسيط، وتعليمهم عن بعض الاعتراضات الشائعة على الإنجيل وكيفية الرد عليها، إلخ. الآن نحن نبني بالفعل كارزين أقوياء!

هذا المثال البسيط يدل على قوة تصميم دورة تدريبية تركز بشكل جيد على كل عمليات التغيير الأربع. هذه هي الطريقة التي تُغَيِّر الحياة. هذه هي الطريقة التي تبني القادة.

كما يجب علينا أن نبني كل المحاور الخمسة والتي هي: المسيح والمجتمع والشخصية والدعوة والكفاءة في حياة القائد كذلك علينا أن نقوم بتصميم تدريبات لتنمية القادة تشمل كل عمليات التغيير الأربع (الروحية والعلائقية والاختبارية والتعليمية) ولا يجب إهمال أي محور من المحاور الخمسة ولا أية عملية من العمليات الأربع.

هذا هو ملخص موجز لنموذج مركزية المسيح لبناء قادة أصحاء وهو بناء المحاور الخمسة باستخدام العمليات الأربع.

 

لمزيد من المعلومات

للحصول على النماذج كاملة انظر كتابي: قادة أصحاء، وبناء القادة وهما الكتابين الثاني والرابع من سلسلة "قيادة مبنية بالروح"، لمالكوم ويبر.





Topics

Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag