LeaderSource - ملخص نموذج مبادئ بناء القائد الصحي
All Resources Model Briefs ملخص نموذج مبادئ بناء القائد الصحي

ملخص نموذج مبادئ بناء القائد الصحي

المبادئ الثمانية عشر الأساسية لنموذج مركزية المسيح لبناء القادة

Malcolm Webber

مؤلفات باللغة العربية




يَستخدِم نموذج مركزية المسيح لبناء القادة، ثمانية عشر مبدأ تندرج تحت ست مجموعات.

فالتنمية الفعالة للقادة تتصف بأنها:

 

1. شاملة:

 

تحتاج الكنيسة إلى قادة أصحاء: يتسم القائد المسيحي الصحي بالقوة في المحاور الخمسة، وهي: المسيح، المجتمع، الشخصية، الدعوة، الكفاءات، ولذلك فإن عملية بناء القادة الفعالة سوف تشمل وتغطي كل المحاور الخمسة.

 

2. روحية:

 

الله هو من يبني القادة: لذلك فإن نموذج مركزية المسيح يسعى جاهداً ليُفسح المجال لعمل الروح القدس، فلا يجب أبداً أن نسمح لبرامجنا الخاصة أن تعوق الروح القدس عن تحقيق برنامجه، ولأن الله يستخدم كل شيء في الحياة ليغيرنا، فإن نموذج مركزية المسيح سيساعد القادة الواعدين على: أ. فهم عمل الله السابق في حياتهم، ب. التجاوب مع عمل الله الحالي، جـ. الاستعداد لعمل الله المستقبلي في حياتهم وخدمتهم.

 

يجب أن تتشبع عملية بناء القادة بالصلاة: كان يسوع يصلي باستمرار مع ومن أجل قادته الواعدين، وبالإضافة إلى ذلك فقد أعلن يسوع عن الآب لتلاميذه، حيث أنهم رأوا الله فيه وسمعوه ولمسوه (1 يو 1: 1-3)! إن السمة الأساسية للقائد المسيحي الفعّال هي: أن يعرف الله، وأن تكون حياته وخدمته ناتجة عن اتحاده الداخلي بالمسيح. وهكذا فإن مسؤوليتنا الأولية في بناء قادة جُدد هي أن نقودهم لمعرفة الله، لذلك ينبغي أن نعَلّمهم أن يصلوا.

 

3. علائقية:

 

يتم بناء القادة الأصحاء ضمن المجتمع: لذلك يجب أن يتحمل مجتمع الكنيسة المحلية ككل مسؤولية بناء القادة، وأن يشترك بفاعلية في ذلك، وعندما تتحول الكنيسة في بناء قادتها من نهج "المصنع" المنفصل إلى نهج "العائلة" فسوف تحقق:

·         المرونة.

·         التضاعف.

·         الدعم الذاتي.

·         التنمية الشاملة.

·         الأمن في البلاد المتشددة.

·         الأشخاص المناسبون هم من يتلقون التدريب.

·         استمرار عملية بناء القائد مدى الحياة.

·         تقييم فعال.

 

القادة يبنون قادة: لا يمكن للدورات التدريبية والمعلمين وحدهم بناء القادة، بل يتطلب الأمر قائداً لينقل الرؤية والشغف والجرأة والنظرة الاستراتيجية للقيادة، لذلك لا يجب علينا أن نسعى لنحصل على "المناهج" المثالية التي ستنجح من "ذاتها". فالمناهج لا تبني قادة، بل القادة هم من يبنون قادة. إن أفضل المناهج لن تكون إلا مجرد أداة بين يديّ قائد ناضج ومؤَهّل، كما أنه من المفروض أن نتوقع أن كل قائد سيأخذ هذه الأداة ويستخدمها بطريقة مختلفة، فلا يجب أن نعطي السيادة للأداة.

 

يجب أن ينغمس القادة الذين يبنون قادة آخرين في مسؤوليات القيادة بأنفسهم يومياً: فلا يجب أن يُعَلِّموا في بيئة مفتعلة ومنعزلة عن العالم الواقعي، كان كل من المسيح وبولس الرسول (مثلاً: أع 19: 9-11) يؤديان خدمات شخصية واسعة النطاق ومثمرة بينما كانا في نفس الوقت يبنيان قادة جدد. تحافظ هذه الممارسة على النزاهة والواقعية، كما أنها تجلب مصداقية وتعاطف، وتزيد فاعلية تنمية القادة بشكل مذهل.

 

يتم بناء عدد قليل من القادة في كل مرة: بما أنَّ القادة هم من يبنون شخصياً قادة آخرين، فإن القائد يستطيع أن يبني عدداُ قليلاُ فقط إذا كان يريد أن يقوم بالبناء بإتقان. بنى المسيح عدداً قليلاً من القادة الأساسيين ليقودوا كامل كنيسته التي كانت سَتُغَيِّر العالم! وقام الرسول بولس وقادة آخرون من الكتاب المقدس باتباع نفس هذا المبدأ في بناء القادة. أما فكرة بناء وإقامة "آلاف القادة" بطريقة شخصية وبسرعة فهي ليست فكرة كتابية، وإنما النموذج الكتابي هو: "وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ أَوْدِعْهُ أُنَاسًا أُمَنَاءَ يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضًا" (2 تي 2: 2)، بكلمات أخرى: ابنِ قادة جيدين قليلين والذين بدورهم سيبنون القليل من القادة الآخرين الجيدين، والذين سيفعلون نفس الشيء، وهكذا ... وفي وقت قصير نسبياً سوف نحقق التضاعف الذي نحتاجه من القادة، والفرق هو أنهم سيكونون قادة جيدين.

 

يجب أن نبني الأشخاص المناسبين: لأن تركيزنا سيكون على القليل، لذلك يجب أن يكونوا هم الأشخاص المناسبين.

 

4. اختبارية (تجريبية):

 

القادة يتعلمون بالممارسة: بنى يسوع قادته "في خضم القيام بالعمل" حيث كانوا يتعاملون مع مشاكل وفرص حقيقية ويواجهون عواقب حقيقية، ولذلك ينبغي أن نقوم بدمج وقت التعليم في "الفصل الدراسي" مع الخدمة العملية "في الميدان". من مشاكل النهج التقليدي في بناء القائد المسيحي هو أننا نُخرِج القادة الواعدين من السياق الطبيعي للحياة والخدمة ونضعهم في بيئة مصطنعة (ربما لسنوات عديدة متواصلة) في مكان ربما لن يتواجدوا فيه مرة أخرى طيلة حياتهم، ثم نقوم بتعليمهم أموراً عديدة لن يستخدموا أغلبها أبداً.

 

المهام التي تشكل تحدٍ تساعد القادة الواعدين على النضوج والنمو: يجب أن تكون هذه المهام أعلى بقدر قليل من قدراتهم الحالية، ليس أعلى كثيراً فيفشلون ويُحبَطون ثم يستسلمون، وليست أقل كثيراً أو مساوية لقدراتهم الحالية، وإنما أعلى قليلاً بحيث تحفزهم على توسيع قدراتهم.

 

القادة يُبْنَون بالنار: كما يتم تقوية الفولاذ بالنار وتنقية الذهب في التنور، وكما يتحول الفحم تحت الضغط الشديد إلى ألماس، كذلك يُبنى القادة بالنار. من الأفضل بكثير أن تضع القائد الواعد تحت ضغط قبل منحه سلطة ومسؤولية معينة، بدلًا من أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي يتسبب فيه الفشل تحت الضغط في تدمير كل من القائد ومن حوله، لذلك يضع نموذج مركزية المسيح، بحذر وعناية وبشكل مسؤول، القادة الواعدين تحت ضغط، وذلك بغرض دفع أمور القلب العميقة إلى السطح لكي يتم التعامل معها في مجتمع تسوده المساندة والمساءلة.

 

5. تعليمية:

 

كلمة الله هي الأساس وهي الوسيلة لبناء قادة أصحاء: كان تعليم كلمة الله شيئاً جوهرياً ومركزياً في طريقة المسيح لبناء القادة، ويجب أن يكون كذلك في طريقتنا نحن، ولكي يتم تقديم وتعليم كلمة الله بطريقة صحيحة يجب:

 

·         أن يتوافر كلاً من تعليم كلمة الله وعلاقة شخصية مع القائد (2 تي 3: 10 – 17).

·         أن يكون هناك انخراط وتفاعل، فالتعليم لا يعني بالضرورة التعلم. ينطوي التعليم على ما تعرفه بينما ينطوي التعلم على ما تفعله حقاً! لا يمكن أن يكون هناك شيء تعلمته بفاعلية إن لم يكن له دور واضح في تغيير سلوكك.

·         أن يكون التعليم حواراً تفاعلياً بين المُعلم والمُتعلم، وليس فقط حديث من طرف واحد لا نهاية له يكون المُتعلم فيه مستمعاً سلبياً. نادراً ما يكون إلقاء المحاضرات هو أفضل طريقة للتعلم فالاستماع ليس تعلماً، بل يتطلب التعلم أنشطة تفاعلية.

·         أن نعلم كلمة الله ولا نعلم فقط عن كلمة الله.

·         أن يكون تعليمنا ممسوحاً بمسحة الروح القدس.

·         أن يكون تعليمنا عملياً مرتبطاً بالواقع، ومناسباً للقادة الواعدين الذين نقوم ببنائهم.

 

الانخراط والتفاعل يجلب التغيير: يجب أن ينخرط القادة الواعدون في العملية، لا ينبغي أن يكونوا مستقبلين سلبيين، فالناس ليسوا "أوعية" يتم ملؤها بالمعلومات الصحيحة، بل علينا أن نقوم بتصميم خبرات تعلم تعمل على تغيير الحياة بشكل جذري وتبني قادة قادرين على التفكير والتصرف.

 

6. متعمدة (مقصودة):

 

مسؤولية التعلم والنمو هي مسؤولية مشتركة بين القادة الواعدين ومجتمع الكنيسة: إن عملية بناء القادة ليست عبارة عن شيء تفعله "لِـ" أو "من أجل" شخص ما، فبناء القادة يتضمن توفير فرص للنمو: فرص للتعلم وللخبرة ولتحمل المسؤوليات، للعلاقات وللملاحظة، للتعامل مع المعاناة، وما إلى ذلك. لن ينتج النمو عن هذه الفرص بصورة تلقائية، ولا يوجد ضمان أن أفراداً محددين سيستغلون هذه الفرص ويستفيدون منها، ولكن إن كنا لم نتعمد توفير تلك الفرص عن قصد، فالنمو سوف يكون ضعيفاً.

 

بناء القادة يتطلب وقتاُ: يستغرق الأمر عمراً بأكمله لبناء قائد ناضج ومحنك، ولذلك فإن هدفنا من التدريبات القصيرة ليس تحقيق نضوج كامل ونهائي، ولكن وضع أساس صحيح وشامل في حياة القائد الواعد، ومن ناحية أخرى هدفنا هو مساعدته حتى يصبح قائداً يستمر بالتعلم مدى الحياة، ويستمر بالبناء بشكل صحيح على الأساس الذي وُضِعَ سابقاً طيلة حياته.

 

ينمو الناس بطرق مختلفة كما أن دعواتهم تختلف: ولذلك يجب أن نستخدم خبرات تعلم متنوعة كي ما تعمل معاً على تغيير القادة الواعدين تغييراً جذرياً، ويجب أن تعكس أهداف التعلم دعواتهم الفريدة.

 

يجب توفير سياقات للتعلم بشكل فردي وضمن الفِرَق أيضاً: يعرف القائد الفعال كيفية دمج السلوكيات المطلوبة للعمل ضمن فِرَق مع السلوكيات المطلوبة للمبادرات الفردية، ولذلك ينبغي أن يوازن التصميم الذي نستخدمه لبناء القادة بين سياقات التعلم الفردية والجماعية.

 

عملية تنمية القائد هي عبارة عن مجموعة معقدة من الاختبارات: تنمية القائد ليست عملية بسيطة يتم فيها الانتقال بين سلسلة من النقاط المتتالية والتي يمكن التنبؤ بها، بل هي عملية معقدة ومتعددة الأوجه تشكل مجموعة متنوعة من الأشخاص والعلاقات والمؤثرات والواجبات والمهام والمسؤوليات والالتزامات والمواعيد النهائية والفرص والضغوط والأزمات والبركات والمعاناة والرفض والنجاحات والأخطاء ... إلخ، وهذه كلها تعمل معاً لتبني القائد الواعد، ولذلك فإن نموذج مركزية المسيح هو انغماس ملتهب في اختبارات الحياة الواقعية في وقت حدوثها، الأمر الذي يعكس الطبيعة المعقدة والصعبة للقيادة المسيحية، ويُحضر مشاكل القلب العميقة إلى السطح، كيما يتم التعامل معها، ويدفع القائد الواعد للتطلع بشكل كامل إلى الله حتى يحقق النجاح.

 

سوف يختلف بناء القادة من بلد لآخر، ومن ثقافة لأخرى، ومن موقف لآخر، ومن زمن لآخر، ولكن هذه المبادئ الكتابية ستظل فعالة مهما اختلفت الأجواء والأزمنة.

 

للمزيد من المعلومات

 

للحصول على النماذج كاملة انظر كتابي: قادة أصحاء، وبناء القادة وهما الكتابين الثاني والرابع من سلسلة "قيادة مبنية بالروح"، لمالكوم ويبر.

 





Topics

Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag Example Tag